شرف خان البدليسي

39

شرفنامه

هذا ولما شاع خبر استيلاء علي پادشاه وموسى خان وقوم الأويرات على البلاد في الأطراف والأنحاء ، بادر الأمير حاجي طغاي من دياربكر إلى بلاد الروم ملتحقا بخدمة الأمير الشيخ حسن بن الأمير حسين بن آقبوغا بن عمة السلطان أبي سعيد ، وأخذ يحرضه على مخالفة موسى خان وعلي پادشاه . فما كان من الأمير الشيخ حسن إلا أن رشح محمد خان بن يولقتلغ بن ايلتيمور بن إيناجي ( ؟ ) بن هلاكو خان لتولي السلطنة وقرر الاستيلاء بنفسه على إيران ، فتوجه بجيوش جرارة نحو آذربيجان ، وسار لمقابلة كل من پادشاه وموسى خان بجيوشهما . وقد التقى الجمعان في الرابع عشر من شهر ذي الحجة من السنة المذكورة في نواحي اله طاق ، فتوسل علي پادشاه بالحيلة والمكر ، فبعث رسولا إلى الأمير الشيخ حسن يقول له : إن سلطانين يتنازعان السلطة والنفوذ والملك فما بالنا نحن الاثنين أنا وأنت نتحمل تبعة إهراق الدماء فنشاركهما في الوزر والإثم . فالرأي أن ننسحب بأتباعنا وأنصارنا من الميدان كل واحد منا إلى ربوة يلبث فيها وينتظر ما يفعله هذان الخانان المتنازعان حتى إذا غلب أحدهما على غريمه اتبعناه معا . فأعجب هذا الاقتراح الأمير الشيخ حسن ، وانسحب بألفين من أتباعه الأبطال إلى جبل عال مطل على ساحة الوغى . ولما انتشب القتال وحمى وطيس الحرب والنضال ، وظهرت بوادر الفشل والهزيمة على محمد خان ؛ فخيل إلى علي پادشاه أنه قبض على ناصية الأمور وأن الغلبة والظفر في جانبه ، فنزل إلى شاطئ نهر هنالك مطمئن البال وأخذ يشتغل بتجديد وضوئه ، الأمر الذي حمل الأمير الشيخ حسن على أن ينتهز الفرصة وينقض بألفين من جنوده من وراء الأكمة التي كانوا بها على علي پادشاه كالصاعقة ويقطعه إربا إربا . ولما بلغ نبأ هذا الأمر الجلل إلى مسامع موسى خان لاذ بالفرار لا يلوي على شيء ؛ كما أن محمد خان الذي كان قد انهزم عاد إلى الأمير الشيخ حسن الذي أخذ يبسط سلطانه على البلاد جميعا ، فعقد قرانه على دلشاد خاتون أرملة السلطان أبي سعيد الذي كان قد أجبره على طلاق امرأته بغداد خاتون ، وهكذا انتقم لنفسه . وفي أواخر هذه السنة استولى السلطان أور خان على قلعة قزلجة طوزله في بلاد الروم . [ الحروب بين الأمير الشيخ حسن ، وبين علي بادشاه وموسى خان 39 ] سنة 737 / 1336 - 37 : كان ظهور وخروج الأمير عبد الرزاق بن فضل الله پاشتيني ويسمون سلاطين السربداريه ، وهم من جملة ملوك الطوائف الجنكيزية وكان ذلك في سبزوار من ولاية خراسان وپاشيتن قرية من قرى بيهق من أعمال سبزوار . وكان لرئيس هذه البلاد الخواجة فضل الله خمسة أولاد